محمد بن عبد الله الخرشي
176
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
الْحُرِّيَّةَ وَإِلَّا كَفَى ضَامِنًا لَهُ الْخِدْمَةُ . ( ص ) ثُمَّ أَبٌ ( ش ) ثُمَّ هُنَا لِلتَّرْتِيبِ الرُّتْبِيِّ أَيْ أَنَّ مَرْتَبَةَ الْأَبِ مُتَأَخِّرَةٌ عَنْ مَرْتَبَةِ السَّيِّدِ عِنْدَ عَدَمِهِ . وَأَمَّا مَعَ وُجُودِهِ فَلَا كَلَامَ لِلْأَبِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ أَبٌ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ فَالْمُجْبِرُ حِينَئِذٍ وَلِيُّهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ فَيَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي جَبْرِ ابْنَتِهِ عَلَى النِّكَاحِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَتَصَرُّفُهُ قَبْلَ الْحَجَرِ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِجَازَةِ عِنْدَ مَالِكٍ لَا ابْنُ الْقَاسِمِ كَذَا يَنْبَغِي كَمَا أَشَارَ لَهُ ( ه - ) فِي شَرْحِهِ . ( ص ) وَجَبْرُ الْمَجْنُونَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ لَهُ جَبْرُ ابْنَتِهِ الْمَجْنُونَةِ الْبَالِغَةِ ، وَلَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا ، وَكَذَلِكَ الْحَاكِمُ لَهُ أَنْ يُجْبِرَ الْمَجْنُونَةَ الْبَالِغَةَ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَبٌ وَتُنْتَظَرُ إفَاقَةُ مَنْ تُفِيقُ لِتَأْذَنَ وَقَوْلُهُ وَجَبْرُ الْمَجْنُونَةِ ، وَلَوْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ ( ص ) وَالْبِكْرِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ لَهُ جَبْرُ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ الصَّغِيرَةِ اتِّفَاقًا وَلَا خِيَارَ لَهَا إذَا بَلَغَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالْبَالِغُ غَيْرُ الْعَانِسَةِ بَلْ ( وَلَوْ ) كَانَتْ ( عَانِسًا ) عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ لَيْسَ لَهُ جَبْرُهَا كَمَا عِنْدَ ابْنِ وَهْبٍ ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا عَنَّسَتْ صَارَتْ كَالثَّيِّبِ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ الْعِلَّةُ الْبَكَارَةُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ أَوْ الْجَهْلُ بِمَصَالِحِ النِّسَاءِ وَهِيَ مَفْقُودَةٌ وَالْعَانِسُ هِيَ مَنْ طَالَتْ إقَامَتُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا وَعَرَفَتْ مَصَالِحَ نَفْسِهَا وَلَمْ تَتَزَوَّجْ وَهَلْ سِنُّهَا ثَلَاثُونَ أَوْ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ أَوْ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسٌ وَأَرْبَعُونَ أَوْ خَمْسُونَ أَوْ مِنْهَا لِلسِّتِّينَ أَقْوَالٌ ( ص ) إلَّا لِكَخَصِيٍّ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْأَبَ لَهُ أَنْ يُجْبَرَ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ الضَّرَرِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) لِقَوْلِ الْبَاجِيِّ وَرَأَيْت لِسَحْنُونٍ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهَا فِي الْخَصِيِّ وَهُوَ الْأَظْهَرُ عِنْدِي وَفِي الْعِنِّينِ وَالْمَجْبُوبِ قَالَ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَفْسَخَ بِهِ نِكَاحَ الزَّوْجِ مِنْ الْعُيُوبِ فَلَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يُلْزِمَهَا ذَلِكَ كَمَا لَوْ ظَهَرَتْ بَعْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ انْتَهَى ، وَلَوْ لِمِثْلِهَا ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَبْرَأُ . ( ص ) وَالثَّيِّبِ إنْ صَغُرَتْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْأَبَ لَهُ أَنْ يُجْبِرَ ابْنَتَهُ الثَّيِّبَ إذَا كَانَتْ صَغِيرَةً ؛ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْبِكْرِ يُرِيدُ إذَا ثِيبَتْ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ فَلَوْ أُزِيلَتْ بَكَارَتُهَا بِغَيْرِ الْجِمَاعِ كَمَا لَوْ أُزِيلَتْ بِعَارِضٍ مِنْ عُودٍ دَخَلَ فِيهَا أَوْ وَثْبَةٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا خِلَافَ أَنَّ لَهُ جَبْرَهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( أَوْ بِعَارِضٍ ) لِبَقَاءِ الْجَهْلِ بِالْمَصَالِحِ كَمَا كَانَتْ قَبْلَ الثُّيُوبَةِ فَلَوْ أُزِيلَتْ بَكَارَتُهَا بِوَطْءٍ حَرَامٍ كَمَا لَوْ زَنَتْ أَوْ زُنِيَ بِهَا أَوْ غُصِبَتْ فَالْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ لَهُ جَبْرَهَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( أَوْ بِحِرَامٍ ) خِلَافًا لِلْجَلَّابِ وَلِعَبْدِ الْوَهَّابِ جَبْرُهَا إنْ لَمْ تُكَرِّرْ زِنَاهَا وَإِلَّا فَلَا تُجْبَرُ لِخَلْعِ كَجِلْبَابِ الْحَيَاءِ عَنْ وَجْهِهَا وَاسْتَظْهَرَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهُ تَفْسِيرٌ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ خِلَافٌ وَإِلَيْهِمَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ ( ص ) وَهَلْ إنْ لَمْ تُكَرِّرْ الزِّنَا تَأْوِيلَانِ ( ش ) أَيْ وَهَلْ تُجْبَرُ الزَّانِيَةُ مُطْلَقًا أَوْ تُجْبَرُ إلَّا أَنْ تُكَرِّرَهُ فَلَا تُجْبَرُ